ألتراس الجيش الملكي يندد بتأخر عقوبات الأهلي من الكاف: هل يحظى “المدلل” بحصانة خاصة؟

ألتراس الجيش الملكي يندد بتأخر عقوبات الأهلي من الكاف: هل يحظى “المدلل” بحصانة خاصة؟

في صدى يتردد في أروقة كرة القدم الأفريقية، أصدرت رابطة ألتراس الجيش الملكي المغربي بيانًا شديد اللهجة، معبرةً عن استيائها العميق من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) بسبب ما وصفوه بـ تأخر عقوبات الأهلي من الكاف. يأتي هذا البيان عقب سلسلة من الأحداث المثيرة للجدل شهدتها مواجهتا الفريقين ضمن دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا، ويطرح تساؤلات حادة حول مبدأ العدالة وتطبيق اللوائح في القارة السمراء.

صرخة العدالة: ألتراس الجيش الملكي وتأخر عقوبات الأهلي من الكاف

لم يأتِ بيان ألتراس الجيش الملكي من فراغ، بل جاء بعد فترة من الترقب، عقب الجولتين الحاسمتين بين الفريقين. فبينما عوقب الجيش الملكي على الفور بحرمان جماهيره من حضور ثلاث مباريات وتغريمات مالية قاسية بعد أحداث مباراة الإياب، ما زال الوسط الرياضي ينتظر قرار الكاف بشأن النادي الأهلي. هذه المفارقة كانت الشرارة التي فجرت غضب الألتراس، الذين اعتبروا أن هناك معاملة تفضيلية واضحة للنادي المصري، الذي يطلقون عليه لقب “مدلل الكاف”، وأن هذا التأخير يمس بنزاهة المنافسة.

وقائع مثيرة للجدل: أحداث مباراة الأهلي والجيش الملكي

استعرض البيان تفصيلاً للانتهاكات التي رصدها ألتراس الجيش الملكي، مؤكدًا أنها موثقة بالصوت والصورة وشاهدها العالم بأسره. وشملت هذه الوقائع:

  • استخدام أشعة الليزر بشكل مكثف ضد لاعبي الجيش الملكي.
  • رمي المقذوفات المختلفة تجاه اللاعبين، مما أدى إلى توقف المباراة مرارًا وتكرارًا.
  • إصابة أحد لاعبي الجيش الملكي نتيجة لهذه المقذوفات.
  • منع لاعبي الجيش الملكي من ولوج مستودع الملابس بين الشوطين.
  • تحريض لاعب الأهلي، محمد طاهر، لجماهير فريقه بعد نهاية الشوط الأول.
  • منع مدير الكرة بالأهلي لمندوب الكاف من توثيق الأحداث الجارية.
  • استمرار رمي المقذوفات بعد نهاية المباراة، مما أجبر لاعبي الجيش الملكي على البقاء في أرضية الملعب لقرابة نصف ساعة إضافية.

يؤكد الألتراس أن هذه ليست مجرد ردود فعل جماهيرية عفوية، بل “سيناريو مدبر” تم الترتيب له مسبقًا من قبل مسؤولي الأهلي، مستفيدين من شعورهم بـ الحصانة من العقاب.

تساؤلات حول نزاهة الكاف ومعايير التطبيق

لم يكتفِ بيان الجيش الملكي بسرد الوقائع، بل تعمق في طرح تساؤلات جوهرية حول نزاهة الكاف، مشيرًا إلى أن تأخر عقوبات الأهلي من الكاف يغذي الإحساس بأن هناك أندية تُعامل بمنطق “فوق القانون”. وتطرقت الرابطة إلى نقطة حساسة تتعلق باحتكار بلد واحد لمقر الكاف مدى الحياة، مما يعني تواجد موظفين كثر داخل دواليب هذا الجهاز الكروي، وهو ما قد يمنح حصانة ضمنية لبعض الفرق. هذا الطرح يفتح النقاش حول ضرورة تطبيق معايير موحدة للعدالة، بعيدًا عن أي نفوذ أو تأثير قد يطال قرارات اللجان التأديبية.

المطالبة بالإنصاف: نحو تطبيق موحد للقوانين

في ختام بيانهم، أكد ألتراس الجيش الملكي على أن مطلبهم الأساسي هو العدل، وليس أي امتيازات خارج إطار القانون. إنهم يطالبون بتطبيق البنود نفسها، بالمعايير ذاتها، ودون انتقائية أو ازدواجية في المعايير. فكما سُلطت العقوبات على ناديهم بسرعة وصرامة، من حق الجميع أن تطبق القوانين على النحو نفسه. إن تأخير الحسم في هذا الملف، بحسب البيان، يسيء أولاً إلى مصداقية الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، ويزكي فكرة أن الجهاز القاري متحكم فيه من قبل لوبي معين. لمعرفة آخر التطورات والأخبار الرياضية، يمكنكم زيارة موقع يلا شوت | Yalla Shoot – أخبار ونتائج و بث مباشر مباريات اليوم.

إن كرة القدم، في جوهرها، لا تستقيم إلا بعدالة واضحة وقانون يطبق على الجميع دون استثناء. فسياسة الكيل بمكيالين لن تؤدي إلا إلى تعميق الهوة وفقدان الثقة، وإفراغ المنافسة من معناها الحقيقي، مما يهدد مستقبل اللعبة في القارة السمراء.