شهدت أروقة نادي الزمالك مؤخرًا تصعيدًا دراماتيكيًا، حيث ألقى عضو مجلس الإدارة، أحمد سليمان، قنبلة من التصريحات النارية التي فجّرت الحديث عن أزمة الشفافية في نادي الزمالك. في خروج جريء عن صمته، كشف سليمان عن حالة من الغضب والاستياء العميقين تجاه ما وصفه بالتخبط الإداري وغياب الوضوح داخل القلعة البيضاء، مؤكدًا أن العديد من القرارات المصيرية تصل إلى أعضاء المجلس عبر وسائل الإعلام والسوشيال ميديا قبل علمهم بها رسميًا.
هذا الانفجار الإعلامي، الذي جاء عبر برنامج “اللعيب” على قناة “mbc masr”، لم يكن مجرد استعراض للغضب، بل كان دعوة صريحة لجماهير النادي والجمعية العمومية للاطلاع على حقائق قد تكون غائبة عنهم. سليمان، الذي طالما شدد على التزامه بسرية أسرار النادي، وجد نفسه مضطرًا لكسر هذا الحاجز بسبب الممارسات التي اعتبرها غير مقبولة وتهدد استقرار النادي.
انفجار أحمد سليمان: صدمة القرارات المتسرعة من السوشيال ميديا
لم يخفِ أحمد سليمان دهشته وصدمته من الطريقة التي تُدار بها الأمور داخل النادي. روى سليمان موقفًا يوضح عمق المشكلة، حيث استيقظ في الفجر ليجد صحفيًا ينشر تشكيل الجهاز الفني الجديد للزمالك، ليُحذف الخبر فجأة، ثم يُعلن رسميًا ظهر نفس اليوم دون أي علم مسبق لأعضاء المجلس. هذا النمط من الإدارة، حيث يصبح السوشيال ميديا المصدر الأول للمعلومات، يؤكد حجم الخلل في قنوات التواصل الداخلية.
وأضاف سليمان أن هذا الأسلوب لا يقتصر على كرة القدم فحسب، بل يمتد ليشمل جميع الألعاب داخل النادي، حيث تُنشر القرارات على الموقع الرسمي للزمالك دون استشارة أو إعلام مسبق لأعضاء مجلس الإدارة. هذا الغياب الصارخ للتنسيق والتشاور يضع علامات استفهام كبيرة حول منهجية اتخاذ القرارات ومدى احترام الأدوار المنوطة بكل عضو في المجلس.
تداعيات غياب الشفافية: مجلس الإدارة في مهب الريح
الشكوى الرئيسية لسليمان تتمحور حول غياب الشفافية الذي يؤثر على فعالية مجلس الإدارة. أشار إلى اعتراضاته المتكررة منذ ديسمبر الماضي، واعتذاره عن ملف كرة القدم، ليتفاجأ لاحقًا بتواجد جروس داخل الاستاد برفقة المجلس، في إشارة إلى قرارات تُتخذ دون علمه أو موافقته. هذا الوضع يوحي بأن بعض القرارات قد تتخذ من قبل جهات غير معلنة أو خارج إطار التشاور الجماعي للمجلس المنتخب.
وشدد سليمان على أن النادي لم يصل إلى مرحلة يتم فيها التعامل مع أعضائه مثل الأندية الأخرى، حيث يفترض أن يكون هناك احترام لآراء وخبرات جميع الأعضاء. وتطرق إلى موقف المدرب السابق جروس الذي كان يطلب عدم تواجد أي مسؤول من مجلس الإدارة في المدرجات أثناء المباريات، وهو ما اعتبره سليمان أمرًا غير مقبول ويكشف عن مستوى معين من عدم الثقة أو التهميش لدور المجلس.
معاناة شخصية ومطالب جماهيرية: صوت من داخل الأزمة
لم تكن تصريحات سليمان مجرد انتقادات إدارية بحتة، بل تضمنت جانبًا إنسانيًا عميقًا. كشف عن معاناته الشخصية، حيث أجرى عملية قلب مفتوح بسبب الضغط العصبي والهجوم الذي تعرض له، مشيرًا إلى شعوره بالقهر بسبب وضع الزمالك ماديًا وفنيًا وإداريًا. هذه التفاصيل تبرز حجم الضغوط التي يتعرض لها أعضاء المجلس في ظل الأوضاع الراهنة.
وخاطب سليمان أعضاء الجمعية العمومية وجماهير الزمالك مباشرةً، معتذرًا عن وصول الأمور إلى هذه المرحلة، ووعدهم بمصارحة كاملة بكل شيء بعد رحيله عن المجلس. هذا الوعد يعكس رغبته في وضع الحقائق كاملة أمام من يهمه أمر النادي، ويؤكد على أن هناك الكثير من الكواليس التي لم تُكشف بعد. من الأمثلة التي ذكرها، قرار خوض مباراة الاتحاد السكندري بالناشئين، والذي لم يكن معظم المجلس على علم به، واصفًا إياه بقرار لمدير رياضي بمشاركة مشرفين اثنين فقط.
ما بعد التصريحات: مستقبل الزمالك بين الشد والجذب
تثير تصريحات أحمد سليمان تساؤلات جدية حول مستقبل نادي الزمالك، خاصة في ظل الأوضاع المالية والإدارية والفنية الصعبة التي يمر بها. هذه الأزمة الداخلية، المتعلقة بأزمة الشفافية في نادي الزمالك وتهميش دور بعض أعضاء المجلس، قد تؤثر على استقرار الفريق ونتائجه، في وقت يحتاج فيه النادي إلى أقصى درجات التماسك والعمل الجماعي. هل ستكون هذه التصريحات شرارة لتصحيح المسار، أم أنها ستزيد من حدة الانقسامات؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة.
في الختام، يظل نادي الزمالك، بتاريخه العريق وجماهيره الوفية، يستحق إدارة تتسم بالشفافية والوضوح. إن دعوة أحمد سليمان لمصارحة كاملة بكل شيء بعد رحيله تترك الباب مفتوحًا أمام المزيد من الكشف عن الحقائق، وهو ما ينتظره جمهور القلعة البيضاء بفارغ الصبر. لمتابعة أحدث أخبار النادي والكرة المصرية لحظة بلحظة، يمكنكم زيارة يلا شوت | Yalla Shoot – أخبار ونتائج وبث مباشر مباريات اليوم.
