شهدت الساحة الكروية المصرية والعالمية مؤخرًا حدثًا بارزًا، تمثل في انتقال حمزة عبد الكريم لبرشلونة أتلتيك قادمًا من النادي الأهلي المصري على سبيل الإعارة. هذا الانتقال لا يمثل مجرد خطوة في مسيرة لاعب شاب، بل يفتح الباب واسعًا أمام تساؤلات حول مستقبل الكرة المصرية في أوروبا، ويستدعي إلى الأذهان فورًا مسيرة أحد أبرز المحترفين المصريين، وهو أحمد حسام ميدو. هل نحن بصدد مشاهدة سيناريو موازٍ لمسيرة ميدو الملهمة مع منتخب مصر؟ هذا ما سنحاول استكشافه في السطور التالية.
التحدي الكتالوني: حمزة عبد الكريم في برشلونة أتلتيك
بعد مفاوضات استمرت لأشهر، نجح النادي الكتالوني العريق في ضم حمزة عبد الكريم، ليعزز صفوف برشلونة أتلتيك، وهو الفريق الرديف للنادي. يمثل هذا الانتقال فرصة ذهبية للاعب المصري الشاب، الذي بات أول مصري يرتدي قميص البلوغرانا. هذه الخطوة ليست سهلة على الإطلاق، فاللعب في أكاديمية برشلونة يتطلب مستوى فني وبدني استثنائي، بالإضافة إلى قدرة عالية على التكيف مع فلسفة النادي. حمزة عبد الكريم، الذي تدرج في قطاعات الناشئين بالأهلي، لفت الأنظار بقدراته الفنية العالية ومهاراته الهجومية المميزة خلال مشاركاته مع منتخب مصر تحت 17 عامًا في كأس العالم، وهو ما دفع كشافي برشلونة لمتابعته عن كثب. انضمامه للفريق الرديف مع خيار الشراء يمنحه فرصة لإثبات ذاته والتأقلم تدريجيًا مع الأجواء الأوروبية.
يمتلك حمزة إحصائيات مبهرة مع منتخبات الشباب، حيث سجل 12 هدفًا وصنع 6 تمريرات حاسمة في 19 مباراة مع منتخب مصر تحت 17 عامًا، وساهم في 18 هدفًا. كما تألق في كأس أمم إفريقيا تحت 17 عامًا بتسجيله 3 أهداف وصناعة تمريرة في 4 مباريات، وسجل هدفًا وقدم تمريرة حاسمة في كأس العالم للناشئين. هذه الأرقام تؤكد على موهبته الفطرية وقدرته على صناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب.
بصمة دولية مبكرة: مقارنة حمزة عبد الكريم بمسيرة ميدو مع الفراعنة
تتمحور المقارنة بين حمزة عبد الكريم وميدو حول نقطة رئيسية وهي البداية الدولية المبكرة. فحسام حسن، مدرب منتخب مصر الأول، يراقب حمزة عبد الكريم عن كثب، وقد يفكر في ضمه لقائمة الفراعنة في كأس العالم 2026، خاصة إذا واصل التألق في إسبانيا. هذا يذكرنا تمامًا بمسيرة أحمد حسام ميدو، الذي حصل على أول دعوة دولية من الجنرال الراحل محمود الجوهري وهو في الثامنة عشرة من عمره عام 2001. كانت تلك الدعوة لميدو بمثابة نقطة انطلاق لمسيرة دولية حافلة، حيث أحرز 19 هدفًا في 51 مباراة بقميص منتخب مصر.
في عام 2001، كان ميدو لاعبًا في صفوف جينت البلجيكي، الذي انضم إليه من الزمالك في عام 2000. خاض ميدو مباراته الأولى مع المنتخب الوطني في ودية ضد الإمارات وسجل أول أهدافه. هذا التشابه في التوقيت والظروف الخارجية (اللعب في أوروبا بعمر مبكر) يغذي التكهنات حول إمكانية أن يعيد حمزة عبد الكريم نفس السيناريو، وأن يصبح أحد الأسماء الشابة التي يعتمد عليها حسام حسن في المستقبل القريب. يلا شوت | Yalla Shoot – أخبار ونتائج و بث مباشر مباريات اليوم يتابع بشغف هذه المسيرة الواعدة.
مستقبل واعد ومنافسة شرسة في قلعة البلوغرانا
مع انضمام حمزة، أصبح متاحًا تحت قيادة المدرب جوليانو بيليتي في برشلونة أتلتيك. ومع ذلك، سيواجه حمزة منافسة قوية على مركز المهاجم الصريح في الفريق. يعتمد بيليتي حاليًا على خواكين ديلجادو، الذي تألق بتسجيله ثنائية في أول ثلاث مباريات له، ويمتلك برشلونة خيار شرائه نهائيًا. بالإضافة إلى ديلجادو، يضم الفريق الغاني عبد العزيز عيسى والمهاجم الإسباني أوسكار أورينا، بالإضافة إلى أوسكار جيستاو وفيكتور باربيرا الذي سيعود قريبًا من الإصابة بعد أن سجل 6 أهداف وصنع هدفين في 7 مباريات.
هذه المنافسة الشرسة ستكون بمثابة اختبار حقيقي لقدرات حمزة عبد الكريم على فرض نفسه وتثبيت أقدامه في فريق يسعى للصعود في سلم الدوري الإسباني الدرجة الرابعة. النجاح في هذا التحدي لن يعود بالنفع على مسيرته الشخصية فحسب، بل سيعزز أيضًا من فرصه في الانضمام لمنتخب مصر الأول والتحول إلى أيقونة كروية جديدة على غرار ميدو.
في الختام، يمثل انتقال حمزة عبد الكريم لبرشلونة أتلتيك ومقارنته بمسيرة ميدو حدثًا مثيرًا للاهتمام. الإعارة مع خيار الشراء تضع حمزة تحت مجهر الاهتمام، وتمنحه الفرصة لإثبات أنه جوهرة الأهلي التي تستحق التوهج في أوروبا. الأيام القادمة ستحمل الإجابة حول ما إذا كان حمزة عبد الكريم سيكرر فعلاً سيناريو ميدو ويصبح نجمًا عالميًا يرفع اسم مصر عاليًا في سماء كرة القدم الأوروبية والدولية.
